مدير مركز لرستان شناسي بجامعة لرستان: على الشعراء والكتاب أن يعبروا عن التضحية في سبيل الوطن بلغة فنية مؤثرة.
٢٨ ذو الحجة ١٤٤٦
قال مدير مركز لورستان للدراسات بجامعة لورستان وعضو الهيئة العلمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة: "من الضروري في هذه الأيام أن يُظهر الشعراء والكتاب والفنانون الآخرون، قيمة ومكانة الوطن وضرورة التلاحم والوحدة والتضحية في سبيل الدفاع عن الدين والوطن، للجميع، وخاصة الشباب والمراهقين والأطفال، وذلك بأسلوب فني جميل ومؤثر".
في مقابلة مع مراسل وكالة "إيكنا"، أشار الدكتور نوري إلى أن الإيرانيين، على مر التاريخ، عندما تعرضت أراضيهم للهجوم من قبل العدو، عملوا يداً واحدة ومتماسكة ومتحدة، وقدموا أرواحهم بكل فخر للدفاع عن الوطن، وأوضح: "إن انعكاس هذه التضحية واضح تمامًا في النصوص الأدبية الفارسية".
وتابع: "في الشاهنامة للفردوسي، والتي يتمثل أهم جوانبها في بيان ووصف بطولات وشجاعة الإيرانيين في مواجهة الأقوام الغازية، تؤكد هذه الأدبيات على هذه الروح وهذا السلوك والنهج الإيراني، كما يقول: "إذا لم تكن إيران موجودة، فليمت جسدي/ ولا يبقَ حيًا في هذه الأرض أحد" و "إذا أعطينا الرؤوس كلها للقتل/ فذلك أفضل من أن نعطي الوطن للعدو".
وتابع نوري: "يعتبر نظامي أيضًا إيران قلب العالم، ويقول: "العالم كله جسد وإيران قلب/ وليس القائل بهذا القياس بخجل".
وتابع عضو الهيئة العلمية بجامعة لورستان: "في أشعار شعراء العصر المغولي مثل سيف فرغاني، تم التأكيد أيضًا على الفروسية وعزة الإيرانيين، وقال: "من كان له حصان، زال غباره/ وغبار حوافر خيولكم سيزول أيضًا".
وأضاف: "شعراء العصر الصفوي والقاجاري، وخاصة شعراء مثل ملك الشعراء بهار، وإيرج ميرزا، وعارف قزويني، وفرخي يزدي، وعشقي، أكدوا أيضًا في قصائدهم وغزلياتهم ومقطوعاتهم وأناشيدهم على مضامين مثل الوطن والحرية والانتصار على العدو وغير ذلك. كما كتب شعراء العصر البهلوي مثل دهخدا ونيما وأخوان أيضًا قصائد جميلة ومؤثرة في هذا المجال؛ ومنهم أخوان الذي في قصيدة مطلعها "من هذا العالم الفارغ، إذا أحببت شيئًا/ فأنا أحبك يا أرضي القديمة"، يؤكد أيضًا في قصيدة نيماي المسماة "الميراث" بأفضل طريقة على ضرورة حب الوطن والعشق لمظاهر الهوية الوطنية".
وتابع نوري: "شعراء ما بعد الثورة أيضًا مثل سلمان هراتي وحسن حسيني وقيصر أمين بور وموسوي كرمارودي وغيرهم... لديهم قصائد رائعة في هذا الصدد؛ ومنهم سلمان هراتي في قصيدة "الأكثر مظلومية" يقول: "يا واقفًا في الحديقة المشمسة/ يا وطني! يا الأكثر مظلومية/ أحبك/ يا صاحب الوجه الشمسي والقلب البحري/ الموت بجانبك هو الحياة/ يا منظومة الأحزان والابتسامات النفيسة/ يا المتواضع القوي/ نقف بجانبك خضراً وعالياً".
وقال عضو الهيئة العلمية بجامعة لورستان: "بعض هذه الأشعار انتشرت على نطاق واسع لدرجة أنها نقشَت في أذهان وألسنة جميع الإيرانيين؛ مثل قصيدة "إيران يا أرض الجواهر"، من تأليف حسين غل غلاب، والتي بقيت خالدة بصوت الأستاذ بنان الجميل، وقصيدة "إيران يا دار الأمل" لهوشانغ إبتهيج (ه. أ. سايه) والتي أصبحت خالدة بصوت الأستاذ شجريان الخالد، والآن أيضًا، بعد أن تجرأ العدو الصهيوني الشرير على غزو هذه الأرض المقدسة، فإن الإيرانيين الأحرار والحكماء والشجعان يردون بكل وجودهم برد ساحق ومخز، ولن يتوقفوا حتى يتم القضاء التام على جرثومة الفساد هذه".
وأضاف: "من الضروري في هذه الأيام أيضًا أن يُظهر الشعراء والكتاب والفنانون الآخرون، قيمة ومكانة الوطن وضرورة التلاحم والوحدة والتضحية في سبيل الدفاع عن الدين والوطن، للجميع، وخاصة الشباب والمراهقين والأطفال، وذلك بأسلوب فني جميل ومؤثر، وأن يحفزوهم على هذا العمل العظيم؛ حتى يتجذر حب الوطن في أعماق قلوبهم، ويكونوا دائمًا حماة وحراس لوطنهم".